Skip to content

التسعينية إنكار السلف لما سماه هؤلاء توحيدا

التسعينية

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٧٨٢

وكل من سمع (١) ما جاءت به الرسل يعلم بالاضطرار أن هذه الأمور ليست مما بعث الله به رسوله، ولم يكن الرسول يعلم أمته هذه، الأمور، ولا كان أصحاب رسول الله ﷺ عليها، فكيف يكون هذا التوحيد الذي هو أصل الدين لم يدع إليه رسول الله ﷺ والصحابة والتابعون؟ بل يعلم بالاضطرار أن الذي جاء به الرسول من الكتاب والسنة يخالف هذا المعنى الذي سماه هؤلاء الجهمية توحيدًا.

ولهذا ما زال سلف الأمة وأئمتها ينكرون ذلك، كما روى الشيخ أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، في ذم الكلام (٢) قال: "سمعت عبد الرحمن بن جابر السلمي قال: سمعت محمد بن عقيل بن الأزهر الفقيه يقول: جاء رجل إلى المزني فسأله عن شيء من الكلام، فقال: إني أكره هذا، بل أنهى عنه كما نهى عنه الشافعي، ولقد (٣) سمعت الشافعي يقول: سئل مالك عن الكلام في التوحيد. قال (٤)