Skip to content

التسعينية وفاته

التسعينية

ابن تيمية

Printed page ١/ ٥١

ثم لم يزل الشيخ -على عادته- يعلم الناس، ويلقي الدروس في أنواع العلوم (١).

وفي سنة ست وعشرين وسبعمائة وقع كلام في مسألة شد الرحال (٢)، وإعمال المطي إلى قبور الأنبياء والصالحين، وكثر القيل والقال بسبب عثور أهل الأهواء على جواب للشيخ في هذه المسألة حرف فيه، ونقل عنه ما لم يقل به، وقد تحققت مآرب أعدائه عندما ورد مرسوم السلطان بسجنه في القلعة يوم الإثنين السادس من شهر شعبان من السنة المذكورة وقد ظهر صدق توكله ﵀ واعتماده على ربه عندما أظهر السرور بذلك، وقال: أنا كنت منتظرًا ذلك، وفيه خير عظيم (٣).

وفاته:

بقي الشيخ ﵀ مقيمًا بالقلعة سنتين وثلاثة أشهر وأيامًا ولم يزل في هذه المدة مكبًا على العبادة والتلاوة والتصنيف والرد على المخالفين إلى أن توفي ليلة الإثنين العشرين من ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة من الهجرة.

﵀ رحمة واسعة، وأجزل مثوبته، وأسكنه فسيح جناته.