Skip to content

التسعينية وصف الإمام أحمد للجهمية الذين يزعمون أن الله متكلم بكلام مخلوق في غيره

التسعينية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٤٥١

فقالوا: لا تكونون (١) موحدين أبدًا حتى تقولوا: كان الله ولا شيء.

فقلنا: نحن نقول: كان (٢) الله ولا شيء، ولكن إذا قلنا: إن الله لم يزل بصفاته كلها أليس إنما نصف إلهًا واحدًا بجيمع صفاته؟ وضربنا لهم مثلًا في ذلك فقلنا لهم (٣): أخبرونا عن هذه النخلة، أليس لها جذع (٤) وكرب وليف وسعف وخوص وجمار؟ واسمها اسم واحد (٥) سميت نخلة بجميع صفاتها، فكذلك الله ﷻ وله المثل الأعلى -بجميع صفاته إله واحد لا نقول: إنه [قد] (٦) كان في وقت من الأوقات ولا قدرة حتى خلق قدرة، والذي ليس له قدرة هو عاجز، ولا نقول: قد كان في وقت من الأوقات، ولا يعلم حتى خلق فعلم، والذي لا يعلم هو (٧) جاهل، ولكن نقول: لم يزل الله عالمًا قادرًا (٨) مالكًا (٩) لا متى ولا كيف؟ وقد سمى الله رجلًا كافرًا اسمه الوليد بن المغيرة المخزومي، فقال: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ (١٠) وقد كان