Skip to content

التسعينية وصف الإمام أحمد للجهمية الذين يزعمون أن الله متكلم بكلام مخلوق في غيره

التسعينية

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٤٥٠

آدم كانوا لا يتكلمون حتَّى خلق لهم (١) كلامًا، فقد (٢) جمعتم بين كفر وتشبيه فتعالى (٣) الله -جل ثناؤه- عن هذه الصفة، بل نقول: إن الله -جل ثناؤه- لم يزل متكلمًا إذا شاء، ولا نقول: إنه كان (٤) [ولا يتكلم حتَّى خلق الكلام (٥)، ولا نقول: إنه قد كان لا يعلم حتَّى خلق علمًا فعلم ولا نقول: إنه قد كان] (٦) ولا قدرة له حتَّى خلق لنفسه قدرة (٧)، ولا نقول: إنه قد كان ولا نور له حتَّى خلق لنفسه نورًا، ولا نقول: إنه قد كان ولا عظمة (٨) حتَّى خلق لنفسه عظمة.

فقالت الجهمية لنا لما وصفنا من الله هذه الصفات (٩): إن زعمتم أن الله ونوره، والله وقدرته، والله وعظمته، فقد قلتم بقول النصارى حين زعمتم (١٠) أن الله لم يزل ونوره لم يزل وقدرته.

فقلنا (١١): لا نقول: إن الله لم يزل وقدرته، ولم يزل ونوره، ولكن [نقول] (١٢): لم يزل بنوره وبقدرته (١٣)، لا متى قدر؟ ولا كيف قدر؟.