مثل قول الله ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ (١) ومثل قوله ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ (٢) كلهم يقول: ينزل ويتجلى ويجيء بلا كيف، ولا يقولون: كيف يجيء؟ وكيف يتجلى؟ وكيف ينزل؟ (٣) وفي قوله: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ (١) دلالة واضحة أنَّه لم يكن قبل ذلك متجليًا للجبل، وفي ذلك ما يفسر لك (٤) حديث النزول (٥)، ومن أراد أن يقف على أقاويل (٦) العلماء في قوله ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ (٧) فلينظر في تفسير بقي بن مخلد وتفسير محمد بن جرير، وليقف على ما ذكرا من ذلك- والله أعلم) (٨).
وقد ذكر القاضي أبو يعلى في كتاب إبطال التأويلات لأخبار الصفات (٩): وما رواه عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني (١٠) أبي،