Skip to content

التسعينية ما قاله الإمام أحمد في الرد عليهم

التسعينية

ابن تيمية

Printed page ١/ ٣٠٢

(خلق)، والذي قال الله ﷻ (جعل) على معنى (خلق) لا يكون إلّا خلقًا ولا يقوم إلا مقام خلق لا يزول عنه (١) المعنى. فممّا (٢) قال الله (جعل) على معنى (خلق)، قوله (٣) ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ (٤) [يعني: خلق الظلمات والنور] (٥)، [وقال] (٦): ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ﴾ (٧) يقول: خلقنا الليل والنهار آيتين، وقال: ﴿وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا﴾ (٨) وقال: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ (٩) يقول: خلق منها زوجها، خلق من آدم حوى، وقال: ﴿وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ﴾ (١٠) ومثله في القرآن كثير، فهذا وما كان أمثاله (١١) لا يكون (١٢) إلّا على معنى خلق.

وقوله ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ﴾ (١٣) لا يعني ما خلق الله من بحيرة، وقال الله لإبراهيم: ﴿إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾ (١٤) لا يعني إني خالقك