تأويلها (١)، وذلك أن جعل في القرآن من المخلوقين على وجهين على معنى التسمية (٢)، وعلى معنى فعل من أفعالهم [و] (٣) قوله: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ (٤) قالوا: هو شعر وأنباء (٥) الأولين وأضغاث أحلام، فهذا على معنى تسميته (٦) وقال (٧): ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا﴾ (٨) [يعني: أنهم سموهم إناثًا] (٩).
ثم ذكر جعل على غير معنى التسمية (١٠)، فقال: ﴿يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ﴾ (١١) فهذا على معنى (١٢) فعل من أفعالهم، وقال: ﴿حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا﴾ (١٣) هذا على معنى فعل، هذا جعل المخلوقين. (١٤) ثم ذكر جعل من الله على معنى (خلق) وجعل على غير معنى