الصور النورانية هي ملائكة الله، فلا وجود لكلام الله عندهم خارجًا عن نفس النَّبيِّ ﷺ (١) وكذلك الملائكة غير العقول العشرة والنفوس التسعة التي هم (٢) متنازعون (٣) فيها، هل هي جواهر أو أعراض؟ إنَّما الملائكة ما يوجد في [النفوس و] (٤) الأبدان من القوى الصالحة، والمعارف والإرادات الصالحة ونحو ذلك.
وحقيقة ذلك أن القرآن إنشاء الرسول وكلامه، كما قال ذلك فيلسوف (٥) قريش وطاغوتها الوحيد: الوليد بن المغيرة (٦)، الذي قال الله فيه: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (١١) وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا (١٢) وَبَنِينَ شُهُودًا (١٣) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (١٤) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (١٥) كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا (١٦) سَأُرْهِقُهُ