التسعينية
Printed page ١/ ٢٣٦
خلقه (١)، فيأمر بما شاء، وينهى عن ما شاء (٢)، وهو روح غائب (٣) عن الأبصار.
فاستدرك الجهم حجة مثل هذه الحجة فقال للسمني:
ألست تزعم أن فيك روحًا؟ فقال (٤): نعم. قال (٥): فهل رأيت روحك؟ قال: لا. قال: فتسمعت كلامه؟ قال: لا. قال: فهل (٦) وجدت له حسًّا؟ قال: لا. قال: فكذلك (٧) الله لا يرى له وجه، ولا يسمع له صوت ولا يشم له رائحة، وهو غائب عن الأبصار، ولا يكون في مكان دون مكان قال (٨): ووجد ثلاث آيات (٩) من القرآن (١٠) من المتشابه قوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ (١١) ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ﴾ (١٢) و ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ (١٣).
فبنى أصل كلامه كله (١٤) على هؤلاء الآيات، وتأول القرآن على