Skip to content

التسعينية أئمة السنة والجماعة لا يلزمون الناس بما يقولونه من موارد الاجتهاد، ولا يكرهون أحدا عليه

التسعينية

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٧٧

ليوافقهم (١) على رأي جهم (٢) الذي مبدؤه أن القرآن مخلوق، وعاقبوا من لم يوافقهم على ذلك.

ومن المعلوم أن هذا من المنكرات المحرمة بالعلم الضروري من دين المسلمين، فإن العقاب لا يجوز أن يكون على ترك واجب أو فعل محرم، ولا يجوز إكراه أحد على ذلك والإيجاب والتحريم ليس إلّا لله ولرسوله، فمن عاقب على فعل أو ترك بغير أمر الله ورسوله، وشرع ذلك دينًا فقد جعل لله ندًّا، ولرسوله نظيرًا، بمنزلة المشركين الذين جعلوا لله أندادًا (٣)، وبمنزلة المرتدين الذين آمنوا بمسيلمة الكذاب (٤)، وهو ممن قيل فيه (٥): ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ (٦)، ولهذا كان أئمة (٧) السنة والجماعة لا يلزمون الناس بما يقولونه من موارد الاجتهاد ولا يكرهون أحدًا عليه، ولهذا لما استشار هارون الرشيد (٨) مالك بن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .