Skip to content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني (فصل) وأما ما تدعو ضرورة الحياة إليه مما فصلناه فعلى ثلاثة أضرب

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني

القاضي عياض

Printed page ١/ ٨٥

سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ سَهْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ أَنَّ يَحْيَى بْنَ جَابِرٍ حَدَّثَهُ عن المقدام ابن معد يكرب أن رسول الله ﷺ قَالَ مَا مَلأَ ابْنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنِهِ، حَسْبُ ابْنُ آدَمَ أَكُلاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ

لَا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ) ، ولأنَّ كَثْرَةَ النَّوْمِ من كَثْرَةِ الْأكْلٍ وَالشرْبِ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ بِقِلَّةِ الطَّعَامِ يُمْلَكُ سَهَرُ اللَّيْلِ، وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: لَا تَأْكُلُوا كَثِيرًا فَتَشْرَبُوا كَثيِرًا فَتَرْقُدُوا كَثِيرًا فَتَخْسَرُوا كَثِيرًا، وَقَدَ رُوِيَ عَنْهُ ﷺ أنَّهُ كَانَ أَحَبُّ الطَّعَامِ إليْهِ مَا كَانَ عَلَى ضَفَفٍ (أَيْ كَثْرَةِ الْأَيْدِي) وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: لَمْ يَمْتَلِئْ جَوْفُ النَّبِيِّ ﷺ شَبَعًا قَطُّ، وَأَنَّهُ كَانَ فِي أهْلِهِ لَا يَسْأَلُهُمْ طعَامًا وَلَا يَتَشَهَّاهُ إِنْ أَطْعَمُوهُ أَكَلَ وَمَا أَطْعَمُوهُ قَبْلُ وَمَا سَقَوْهُ شَرِبَ، وَلَا يُعْتَرَضُ عَلَى هَذَا بحَدِيثِ بَرِيرَةَ وَقَوْلِهِ (أَلَمْ أَرَ الْبُرْمَةَ فِيهَا لَحْمٌ) إِذْ لَعَلَّ سَبَبَ سِؤَالِهِ ظَنُّهُ ﷺ اعْتِقَادَهُمْ أَنَّهُ لا يَحِلُّ لَهُ فَأَرَادَ بَيَانَ سُنَّتِهِ، إِذْ رآهم لم يقدموه إليه