Skip to content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني (فصل) وأما ما تدعو ضرورة الحياة إليه مما فصلناه فعلى ثلاثة أضرب

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني

القاضي عياض

Printed page ١/ ٨٤

الْجَسَدِ وَخُثَارَةِ النَّفْسِ وَامْتِلَاءِ الدِّمَاغِ، وَقِلَّتُهُ دَلِيلٌ عَلَى الْقَنَاعَةِ وَمِلْكُ النَّفْسِ، وَقَمْعُ الشَّهْوَةِ مُسَبِّبٌ للِصِّحَّةِ وَصَفَاءِ الْخَاطِرِ وَحِدَّةِ الذِّهْنِ، كَمَا أَنَّ كثْرَةَ النَّوْمِ دَلِيلٌ عَلَى الْفُسُولَةِ وَالضَّعْفِ، وَعَدَمِ الذَّكَاءِ وَالْفِطْنَةِ مُسَبِّبٌ لِلْكَسَلِ وَعَادَةِ الْعَجْزِ وَتَضْيِيعِ الْعُمْرِ فِي غَيْرِ نَفْعٍ وَقَسَاوَةِ الْقَلْبِ وَغَفْلَتِهِ

وَمَوْتِهِ، وَالشَّاهِدُ عَلَى هَذَا مَا يُعْلَمُ ضَرُورَةً وَيُوجَدُ مُشَاهَدَةً وَيُنْقَلُ مُتَوَاتِرًا مِنْ كَلَامِ الْأُمَمِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَالْحُكَمَاءِ السَّالِفِينَ وَأَشْعَارِ الْعَرَبِ وَأَخْبَارِهَا وَصَحِيحِ الْحَدِيثِ وَآثَارِ مَنْ سَلَفَ وَخَلَفَ مِمَّا لَا يُحْتَاجُ إِلَى الاسْتِشْهَادِ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا تَرَكْنَا ذِكْرَهُ هُنَا اخْتِصَارًا وَاقْتِصَارًا عَلَى اشْتِهَارِ الْعِلْمِ بِهِ، وكان النبي ﷺ قَدْ أَخَذَ مِنْ هَذَيْنِ الفَنَّيْنِ بِالْأَقَلِّ، هَذَا مَا لَا يُدْفَعُ مِنْ سِيرَتِهِ وَهُوَ الَّذِي أَمَرَ بِهِ وَحَضَّ عَلَيْهِ لَا سِيَّمَا بِارْتَبَاطِ أحَدِهِمَا بِالآخَرِ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ الْحَافِظُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الأَصْفَهَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا