Skip to content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني (فصل) وأما فصاحة اللسان وبلاغة القول

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني

القاضي عياض

Printed page ١/ ٨٠

إِلَيْهَا وَلَا قَدَرَ أَحَدٌ أَنْ يُفْرَغَ فِي قَالَبِهِ عَلَيْهَا كَقَوْلِهِ، حَمِيَ الْوَطِيسُ، ومات

حتف أنفه، لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ والسعيد مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ) فِي أَخَوَاتِهَا مَا يُدْرِكُ النَّاظِرُ الْعَجَبَ في مُضَمَّنِهَا وَيَذْهَبُ بِهِ الْفِكْرُ فِي أَدَانيِ حِكَمِهَا وَقَدْ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ مَا رَأَيْنَا الَّذِي هُوَ أفْصَحُ مِنْكَ فَقَالَ، وَمَا يَمْنَعُنِي وَإِنَّمَا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانِي لِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى) أَنَا أَفْصَحُ الْعَرَبِ بَيْدَ أَنِّي مِنْ قُرَيْشٍ وَنَشَأْتُ فِي بني سعد، فَجُمِعَ لَهُ بِذَلِكَ ﷺ قُوَّةُ عَارِضَةِ الْبَاديَةِ وَجَزَالَتُهَا وَنَصَاعَةُ ألْفَاظِ الْحَاضِرَةِ وَرَوْنَقُ كَلَامِهَا إِلَى التَّأْيِيدِ الْإِلهِيِّ الذى مدده الْوَحْيُ الَّذِي لَا يُحِيطُ بِعلْمِهِ بَشَرِيٌّ.

وَقَالَتْ أُمُّ مَعْبَدٍ فِي وَصْفِهَا لَهُ