Skip to content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني (فصل) وأما فصاحة اللسان وبلاغة القول

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني

القاضي عياض

Printed page ١/ ٧٠

وَفِي صِفَتِهِ ﵇ أَنَّ ضَحِكَهُ كَانَ تَبَسُّمًا إذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ مَعًا وإذا مَشِي مَشِيَ تَقَلُّعًا كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ.

(فصل) وَأَمَّا فَصَاحَةُ اللِّسَانِ وَبَلاغَةُ الْقَوْلِ

فَقَدْ كَانَ ﷺ مِنْ ذَلِكَ بِالْمَحَلِّ الْأَفْضَلِ وَالْمَوْضِعِ الَّذِي لَا يحهل سَلَاسَةَ طَبْعٍ وَبَرَاعَةَ مَنْزِعٍ وَإيجَازَ مَقْطَعٍ وَنَصَاعَةَ لَفْظٍ وَجَزَالَةَ قَوْلٍ وَصِحَّةَ مَعَانٍ وَقِلَّةَ تَكَلُّفٍ أُوتِيَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَخُصَّ بِبَدَائِعِ الْحِكَمِ وَعُلِّمَ أَلْسِنَةَ الْعَرَبِ فَكَانَ يُخَاطِبُ كُلَّ أُمَّةٍ مِنْهَا بِلِسَانِهَا وَيُحاوِرُهَا بِلُغَتِهَا وَيُبَارِيهَا فِي مَنْزَعِ بَلَاغَتِهَا حَتَّى كَانَ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَسْأَلُونَهُ فِي غَيْرِ مَوْطِنٍ عَنْ شَرْحِ كَلَامِهِ وَتَفْسِيِرِ قَوْلِهِ.

مَنْ تَأَمَّلَ حَدِيثَهُ وَسِيَرَهُ عَلِمَ ذَلِكَ وَتَحَقَّقَهُ وَلَيْسَ كَلَامُهُ مَعَ قُرَيْشٍ وَالْأنْصَارِ وَأَهْلِ الْحِجَازِ وَنَجْدٍ كَكَلَامِهِ مَعَ ذى المشعار