الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني
Printed page ١/ ٦٦
مَقْطُوعَ السُّرَّةِ وَرُوِيَ عَنْ أُمِّهِ آمِنَةَ أَنَّهَا قَالَتْ وَلَدْتُهُ نَظِيفًا مَا بِهِ قَذَرٌ، وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ ما رأيت فرج رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَطُّ، وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَوْصَانِي النَّبِيُّ ﷺ لَا يُغَسِّلُهُ غَيْرِي فَإِنَّهُ لَا يَرَى أَحَدٌ عَوْرَتِي إِلَّا طُمِسَتْ عَيْنَاهُ، وَفِي حَدِيثِ عِكْرمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أنه ﷺ نَامَ حَتَّى سُمِعَ لَهُ غَطِيطٌ فَقَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يتوظأ قال عكرمة لأَنَّهُ ﷺ كَانَ مَحْفُوظًا.
(فصل) وَأَمَّا وُفُورُ عَقْلِهِ وَذَكَاءُ لُبِّهِ وَقُوَّةُ حَوَاسِّهِ وَفَصَاحَةُ لِسَانِهِ وَاعْتِدَالُ حَرَكَاتِهِ وَحُسْنُ شَمَائِلِهِ
فَلَا مِرْيَةَ أنَّهُ كَانَ أَعْقَلَ النَّاسِ وَأَذْكَاهُمْ، وَمَنْ تَأَمَّلَ تَدْبِيرَهُ أَمْرَ بَوَاطِنِ الْخَلْقِ وَظَوَاهِرِهِمْ وَسِيَاسَةَ العامة والخاصة