الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني
أَبُو مُحَمَّد فيمَن سَبّ اللَّه تَعَالَى ثُمّ مات وَلَم تُعَدَّل عَلَيْه بَيّنَه أَو لَم تُقْبَل إنَّه يُصَلَّى عَلَيْه، وَرَوَى أَصْبَغ عَن ابن الْقَاسِم فِي كِتَاب ابن حبيب فِيمَن كَذَّب برَسُول الله ﷺ أَو أعْلَن دِينًا مِمَّا يُفَارِق بِه الْإِسْلَام أنّ ميراثه للْمُسْلِمِين، وَقَال: بقول مالك إن مِيراث المُرْتَد للْمُسْلِمِين وَلَا تَرِثُه وَرَثَتُه رَبِيعَة وَالشَّافِعِيّ وَأَبُو ثَوْر وَابْن أَبِي لَيْلَى واختلف فِيه عَن أَحْمَد وَقَال عَلِيّ بن أَبِي طَالِب ﵁ وَابْن مَسْعُود وابن المسيب والحسن والشعبى وعمر بن عبد العزيز والحكم والأوزاعي والليث وإسحاق وَأَبُو حنيفة يَرِثُه ورثتُه مِن الْمُسْلِمِين وَقِيل ذَلِك فِيمَا كسبه قَبْل ارْتِدادِه وَمَا كسبه فِي الارتداد فَلِلْمُسْلِمِين وتفصيل أَبِي الْحَسَن فِي باقي جوابه حَسَن بين وهو على رأي أَصْبَغ وخلاف قَوْل سُحْنُون واختلافهما عَلَى قولي مَالِك فِي ميراث الزّنْدِيق فمرة ورثه ورثته مِن الْمُسْلِمِين قامت عَلَيْه بِذَلِك بَيّنَة فأنْكَرَها أو اعْتَرَف بِذَلِك وأظْهَر التَّوْبَة، وقاله أَصْبَغ وَمُحَمَّد بن مَسْلَمَة وَغَيْر واحِد من أصحابه لِأَنَّه مُظْهِر للإسلام بإنْكاره أَو تَوْبَتِه وَحُكْمُه حُكْم المنافقين الذين