الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني
وَإِعْدَادِ نِعَمٍ وَآتَيْنَاكَ نَبَأَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَقِيلَ سُمِّيَتْ أُمُّ الْقُرْآنِ مَثَانِي لأَنَّهَا نثى فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَقِيلَ بَلِ اللَّهُ تَعَالَى اسْتَثْنَاهَا لِمُحَمَّدٍ ﷺ وَذَخَرَهَا لَهُ دُونَ الْأَنْبِيَاءِ وسُمِّيَ الْقُرْآنُ مَثَانِي لأَنَّ القصص نثى فِيهِ وَقِيلَ السَّبْعُ الْمَثَانِي أَكْرَمْنَاكَ بِسَبْعِ كَرَامَاتٍ: الْهُدَى وَالنُّبُوَّةِ وَالرَّحْمَةِ وَالشَّفَاعَةِ وَالْوِلَايَةِ والتعظيم والكسينة وَقَالَ (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذكر) الآيَةَ وَقَالَ (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ بشيرا ونذيرا) وقال تعالى (قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا) الآية قَالَ الْقَاضِي ﵀ فَهَذِهِ مِنْ خَصَائِصِهِ وَقَالَ تَعَالَى (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا بلسنان قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ) فَخَصَّهُمْ بِقَوْمِهِمْ وَبَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً كَمَا قَالَ ﷺ (بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ) وَقَالَ تَعَالَى (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ أَوْلَى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهمْ أَيْ مَا أَنْفَذَهُ فِيهِمْ مِنْ أمْرٍ فَهُوَ مَاضٍ عليه كَمَا يَمْضِي حُكْمُ السَّيِّدِ عَلَى عَبْدِهِ وَقِيلَ اتِّبَاعُ أَمْرِهِ أَوْلَى مِن اتِّبَاعِ رَأْيِ النَّفْسِ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ أَيْ هُنَّ فِي الْحُرْمَةِ كَالْأُمَّهَاتِ حَرُمَ نِكَاحُهُنَّ عَلَيْهِمْ بَعْدَهُ تَكْرِمَةً لَهُ وَخُصُوصِيَّةً وَلِأَنهُنَّ لَهُ أَزْوَاجٌ فِي الْجَنَّةِ وَقَدْ قُرِئَ وَهُوَ أبٌ لَهُمْ وَلَا يُقْرَأُ بِهِ الآنَ لِمُخَالَفَتِهِ الْمُصْحَفَ وَقَالَ الله تعالى