Skip to content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني فصل فإن قلت فما معنى قوله ﷺ في حديث السهو

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني

القاضي عياض

Printed page ٢/ ١٣٧

عَلَى الْأَنْبِيَاء خُلْف فِي القَوْل فِي وَجْه مِن الْوُجُوه لَا بِقَصْد وَلَا بِغَيْر قَصْد وَلَا نَتَسَامَح مَع من تسامح في تجوز ذَلِك عَلَيْهِم حَال السَّهْو فِيمَا لَيْس طَرِيقُه الْبَلَاغ، نَعَم وَبِأَنَّه لَا يَجُوز عَلَيْهِم الكَذِب قَبْل النُّبُوَّة وَلَا الاتّسَام بِه فِي أُمُورِهِم وَأحْوَال دُنْيَاهُم لِأَنّ ذَلِك كَان يُزْرِي وَيُرِيب بهم وَيُنَفّر القُلُوب عَن تَصْدِيقهِم بَعْد وَانْظُر أحْوَال عَصْر النَّبِيّ ﷺ من قُرَيْش وَغَيْرِهَا مِن الْأُمَم وسُؤَالهِم عن حالِه فِي صِدْق لِسانِه وَمَا عُرِفُوا بِه من ذَلِك وَاعْتَرَفُوا بِه مِمَّا عُرِف وَاتَّفَق النَّقْل عَلَى عِصْمَة نَبيَّنَا ﷺ مِنْه قَبْل وبعد وَقَد ذَكَرْنا مِن الآثار فِيه فِي الْبَاب الثاني أَوَّل الْكِتَاب ما يُبَيّن لَك صِحَّة مَا أشَرْنا إليْه

فصل فَإِنّ قُلْت فَمَا مَعْنَي قَوْلِه ﷺ فِي حَدِيث السَّهْو

الَّذِي حَدَّثَنَا بِهِ الْفَقِيهُ أَبُو إِسْحَاقَ إبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا القاضي أبو الأصبغ ابن سَهْلٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الفَخَّارِ حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ نَا يحيى عَنْ دَاوُدَ بْنِ الحُصَيْنِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَة ﵁ يَقُولُ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ الْعَصْرِ فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ