Skip to content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني الفصل السابع فيما أخبر الله تعالى به في كتابه العزيز من عظيم قدره وشريف منزلته على الأنبياء وحظوة رتبته عليهم

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني

القاضي عياض

Printed page ١/ ٤٤

اللَّهُ تَعَالَى مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسقلم بِفَضْلٍ لَمْ يُؤْتِهِ غَيْرَهَ أَبَانَهُ بِهِ وَهُوَ ما ذكره فِي هَذِهِ الآيَةِ، قَالَ المُفَسِّرُونَ أَخَذَ اللَّهُ الْمِيثَاقَ بِالْوَحْيِ فَلَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلا ذَكَرَ لَهُ مُحَمَّدًا وَنَعَتَهُ وَأَخَذَ عَلَيْهِ مِيثَاقَهُ إِنْ أدركه لا يؤمنن بِهِ وَقِيلَ أَنْ يُبَيِّنَهُ لِقَوْمِهِ وَيَأْخُذَ مِيثَاقَهُمْ أنْ يُبَيِّنُوهُ لِمَنْ بَعْدَهُمْ، وَقَوْلُهُ ثُمَّ جَاءَكُمُ: الْخِطَابُ لِأَهْلِ الْكِتَابِ الْمُعَاصِرِينَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ أبي طَالِبٍ ﵁ لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيًّا مِنْ آدَمَ فَمَنْ بَعْدَهُ إِلا أَخَذَ عَلَيْهِ الْعَهْدَ فِي مُحَمَّدٍ ﷺ لَئِنْ بُعِثَ وَهُوَ حَيٌّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ وَلَيَنْصُرَنَّهُ وَيَأْخُذَنَّ الْعَهْدَ بِذَلِكَ عَلَى قَوْمِهِ.

وَنَحْوُهُ عَنِ السُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ فِي آيٍ تَضَمَّنَتْ فَضْلَهُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وحد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ ومن نوح) الآيَةُ وَقَالَ تَعَالَى (إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ - إِلَى قَوْلِهِ -