الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني
مِنْهُ فَذَعَتُّهُ وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُوثِقَهُ إِلَى سَارِيَةٍ حَتَّى تُصِبحُوا تَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي سُلَيْمَانَ (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي ملكا) الآيَةَ، فَرَدَّهُ
اللَّهُ خَاسِئًا) * وَفِي حَدِيث أَبِي الدَّرْدَاء عَنْه ﷺ (إن عَدُوُّ اللَّهِ إِبْلِيسُ جَاءَنِي بِشِهَابٍ مِنْ نَارٍ لِيَجْعَلَهُ فِي وَجْهِي، وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ وَذَكَرَ تَعَوذَهُ بِاللَّهِ مِنْهُ ولعنه لَهُ ثُمَّ أَرَدْتُ آخُذُهُ) ، وَذَكَرَ نَحْوَهُ وَقَال (لأَصْبَحَ مُوثَقًا يَتَلاعَبُ بِهِ وِلْدَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ) وَكَذَلِكَ فِي حَدِيثِهِ فِي الْإِسْرَاء (وَطَلَب عفريت له بشعلة نار فعلمه جبريل ما يتعوذ به منه) ذكره في الموطإ، ولما لم يقدر على أداه بِمُبَاشَرَتِه تَسَبَّب بالتَّوَسُط إلى عِدَاه كَقَضيته مَع قُرَيْش فِي الائْتِمَار بِقَتْل النَّبِيّ ﷺ وَتَصوُّرِه فِي صُورَة الشَّيْخ النَّجْدِيّ وَمَرَّة أخْرَى فِي غَزْوَة يَوْم بَدْر فِي صُورَة سُرَاقَة بن مالك وَهُو قَوْله (وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ) الآيَة، وَمَرَّة يُنْذر بِشَأنِه عِنْد بَيْعَة العفية، وَكُلّ هَذَا فَقَد كَفَاه الله أمْرَه وَعَصَمَه ضُرَّه وَشَرَّه وَقَد قَال ﷺ (إِنَّ عِيسَى ﵇ كُفِيَ مِنْ لَمْسِهِ فَجَاءَ لِيَطْعَنَ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِهِ حِينَ وُلِدَ فَطَعَنَ فِي الْحِجَابِ) وَقَالَ ﷺ حِينَ لُدَّ فِي مَرَضِهِ وَقِيل لَه خَشينا أن يكون بك