Skip to content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني فصل واعلم أن الأمة مجمعة على عصمة النبي ﷺ من الشيطان

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني

القاضي عياض

Printed page ٢/ ١١٨

الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ التَّرْقُفِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قال رسول الله ﷺ مَا مِنْكُمْ

مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ وَقَرِينُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ) قَالُوا وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ (وَإِيَّايَ وَلِكِنَّ اللَّهَ تعالى أعاني عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ) * زَاد غَيْرِه عَن منصور (فَلَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ) وَعَن عَائِشَة بمعناه رُوِي فَأسْلَم بِضَم المِيم أَي فَأسْلَم أَنَا مِنْه وَصَحَّح بَعْضُهُم هَذِه الرَّوَايَة وَرَجَّحَهَا، وَرُوي فَأسْلَم يعني القَرِين أنَّه انْتَقَل عَن حَال كُفْرِه إِلَى الْإِسْلَام فَصَار لَا يَأْمُر إلَّا بِخَيْر كَالمَلك، وَهُو ظَاهِر الْحَدِيث، وَرَوَاه بَعْضُهُم فَاسْتَسْلَم قَال الْقَاضِي أَبُو الْفَضْل وَفَّقَه اللَّه فَإِذَا كَان هَذَا حُكْم شَيْطَانِه وقرينه المسلط عَلَى بَنِي آدَم فَكَيْف بِمَن بَعْد مِنْه وَلَم يَلْزَم صُحْبَتَه وَلَا أُقْدِر عَلَى الدُّنُوّ مِنْه؟ وَقَد جَاءَت الآثار بِتَصَدّي الشَّيَاطِين لَه في غير موطن رغبة في إطماء نُوره وَإماتَة نَفْسِه وَإدْخَال شُغْل عَلَيْه إِذ يئِسُوا من إغْوَائِه فانْقَلبُوا خَاسِرين كَتَعَرُّضِه لَه فِي صَلَاتِه فَأخَذَه النَّبِيّ ﷺ وَأسَرَه * فَفِي الصَّحَاح قَال أَبُو هُرَيْرَة عَنْه ﷺ (إِنَّ الشَّيْطَانَ عَرَضَ لِي - قَال عبد الرَّزَّاق فِي صُورَةِ؟ ؟ ؟ - فَشَدَّ عَلَيَّ يَقْطَعُ عَلَيَّ الصَّلَاةَ فَأَمْكنِنِي اللَّهُ