الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني
مِنَ الْقَنَاعَةِ وَالْغِنَى وَيَتِيمًا فَحَدَبَ عَلَيْهِ عَمُّهُ وَآوَاهُ إِلَيْهِ وَقِيلَ آوَاهُ إِلَى اللَّهِ وَقِيلَ يَتِيمًا لَا مِثَالَ لَكَ فآوَاكَ إِلَيْهِ، وَقِيلَ الْمَعْنَى أَلَمْ يَجِدْكَ فَهَدَى بِكَ ضَالًّا وأَغْنَى بِكَ عَائِلًا وآوَى بِكَ يَتِيمًا؟ ذَكَّرَهُ بِهَذِهِ الْمِنَنِ وَأنَّهُ عَلَى الْمَعْلُومِ مِنَ التَّفْسِيرِ لَمْ يُهْمِلْهُ فِي حَالِ صِغَرِهِ وَعَيْلَتِهِ وَيُتْمِهِ وَقَبْلَ مَعْرِفَتِهِ بِهِ وَلَا وَدَّعَهُ وَلَا قَلَاهُ فَكَيْفَ بَعْدَ اخْتِصَاصِهِ وَاصْطِفَائِهِ؟ السَّادِسُ أَمَرَهُ بإِظْهَارِ نِعْمَتِهِ عَلَيْهِ وَشُكْرِ مَا شَرَّفَهُ بِهِ بِنَشْرِهِ وَإشَادَةِ ذِكْرِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) فَإِنَّ مِنْ شُكْرِ النِّعْمَةِ التَّحَدُّثَ بِهَا وَهَذَا خَاصٌّ لَهُ عَامٌّ لِأُمَّتِهِ * وَقَالَ تَعَالَى (وَالنَّجْمِ إِذَا هوى) إلى قوله تعالى (لَقَدْ رَأَى مِنْ آيات ربه الكبرى) اختلف المفسرون في قَوْلِهِ تَعَالَى (وَالنَّجْمِ) بِأَقَاوِيلَ مَعْرُوفَةٍ مِنْهَا النَّجْمُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَمِنْهَا الْقُرْآنُ وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أنَّهُ مُحَمَّدٌ ﷺ وَقَالَ هُوَ قَلْبُ مُحَمَّدٍ ﷺ وَقَدْ قِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ) إنَّ النَّجْمَ هُنَا أَيْضًا مُحَمَّدٌ ﷺ حَكَاهُ السُّلَمِيُّ، تَضَمَّنَتْ هَذِهِ الآيَاتُ مِنْ فضله وشرفه العد مَا يَقِفُ دُونَهُ الْعَدُّ وَأَقْسَمَ جَلَّ اسْمُهُ على