الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني
فَصَاح بِه النَّاس فَأَخَذَتْه الأَكِلَة فِي رُكْبَتِه فَقَطَعَهَا وَمَات قَبْل الحَوْل وَقَال ﷺ (من خلف عَلَى مِنْبَرِي كَاذِبًا فليتبوأ مقعد، مِنَ النَّارِ) وَحُدِّثْتُ أَنَّ أَبَا الْفَضْلِ الْجَوْهَرِيّ لَمّا وَرَد الْمَدِينَة زَائِرًا وَقرب من بُيُوتهَا تَرَجَّل وَمَشى بَاكِيًا مُنْشِدًا
وَلَمّا رَأَيْنَا رَسْم من لَم يَدَع لَنَا * فُؤَادًا لِعِرْفَان الرُّسوم وَلَا لُبَّا نَزَلْنَا عَن الأكْوَار نَمْشِي كَرَامَة * لِمَن بان عَنْه أن نلم به رَكْبَا وَحُكِي عَن بَعْض المُريدِين أنَّه لَمّا أشْرَف عَلَى مَدِينَة الرَّسُول ﷺ أنْشَأ يَقُول مُتَمَثّلًا رُفِع الْحِجَاب لَنَا فَلَاح لِنَاظِر * قَمَر تَقَطّع دُونَه الأوْهَام وَإذَا المَطيّ بِنَا بلعن مُحَمَّدًا * فَظَهُورُهُنّ عَلَى الرَّحَال حَرَام قَرَّبْنَنَا من خَيْر من وطئ الثرى * فلها عليا حُرْمَة وَذِمَام وَحُكِي عَن بَعْض الْمَشَايخ أنه حج ماشى فَقِيل لَه فِي ذَلِك فقال الْعَبْد الأبِق يَأْتِي إِلَى بَيْت مَوْلاه رَاكِبًا لَو قَدَرْت أن أمْشي عَلَى رَأْسِي مَا مَشَيْت عَلَى قَدَمَيّ، قَال الْقَاضِي وَجَدِير لِمواطِن عُمرت بالْوَحْي وَالتَّنْزِيل وَتَرَدَّد بِهَا جِبْرِيل ومِيكَائِيل وَعَرَجَت مِنْهَا الْمَلَائِكَة وَالرُّوح وَضَجَّت عَرَصَاتُهَا بالتَّقْدِيس وَالتَّسْبِيح وَاشْتَمَلَت تُرْبَتُهَا عَلَى جَسَد سيد البشر