الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني
من شَعَرِه ﷺ لِئَلَّا أُسْلَب بَرَكَتَهَا وَتَقَع فِي أيْدِي المشركين، ورؤى ابن عُمَر وَاضِعًا يَدَه عَلَى مَقْعَد النَّبِيّ ﷺ من المنبر ثم وَضَعَهَا عَلَى وَجْهِه، ولهذا كَان مَالِك ﵀ لَا يَرْكَب بِالْمَدِينَة دَابَّة
وَكَان يَقُول أسْتَحْيي مِن اللَّه أن أطَأ تُرْبَة فِيهَا رَسُول اللَّه ﷺ بِحَافِر دَابّة، وَرُوي عَنْه أنَّه وَهَب لِلشَّافِعِيّ كُرَاعًا كَثِيرًا كَان عِنْدَه فَقَال الشَّافِعِيّ أمْسِك مِنْهَا دَابَّة فَأَجَابَه بِمِثْل هَذَا الْجَوَاب وَقَد حَكَى أَبُو عَبْد الرَّحْمن السُّلَمِيّ عَن أَحْمَد بن فَضْلُوَيْه الزّاهِد وكان من العزاة الرُّمَاة أنَّه قَال: مَا مَسسْت الْقَوْس بِيَدِي إلَّا عَلَى طَهَارة مُنْذ بَلَغَنِي أَنّ النَّبِيّ ﷺ أَخَذ الْقَوْس بِيَدِه، وَقَد أَفْتى مَالِك فِيمَن قَال تُرْبَة الْمَدِينَة رَدِيَّة يُضْرب ثَلَاثِين دِرَّة وَأَمَر بحسبه وَكَان لَه قَدْر وَقَال مَا أحْوَجَه إِلَى ضرْب عُنُقِه: تُرْبَة دُفِن فِيهَا النَّبِيّ ﷺ يَزْعُم أَنَها غَيْر طَيّبَة! وَفِي الصَّحِيح أنَّه قَال ﷺ فِي الْمَدِينَة (مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ والناس أجمعين لا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا) وَحُكِي أَن جهْجَاهًا الغِفَاريّ أَخَذ قَضِيب النَّبِيّ ﷺ من يَد عُثْمَان ﵁ وَتَنَاولَه لَيكْسِرَه عَلَى رُكْبَتِه