Skip to content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني فصل ومن توقيره ﷺ وبره بر آله وذريته وأمهات المؤمنين

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني

القاضي عياض

Printed page ٢/ ٥١

قَال عَبْد اللَّه لِأَبِيه لَم فَضَّلْتَه فو الله مَا سَبَقَنِي إِلَى مَشْهَد؟ فَقَال لَه لِأَنَّ زَيْدًا كَان أَحَبّ إِلَى رَسُول اللَّه ﷺ من أبِيك وَأُسَامة أَحَبّ إليْه منْك فَآثرْت حُبّ رَسُول اللَّه ﷺ عَلَى حُبّي * وَبَلَغ مُعَاوِيَة أنّ كَابِس بن رَبِيعَة يُشْبِه بِرَسُول اللَّه ﷺ فَلَمّا دَخَل عَلَيْه من بَاب الدّار قَام عَن سَرِيرِه وَتَلَقّاه وَقَبَّل بَيْن عَيْنَيْه وَأقْطَعَه الْمرْعَاب لِشَبَهِه صُورَة رسول الله ﷺ * وَرُوي أَنّ مَالِكًا ﵀ لَمّا ضَرَبَه جَعْفَر بن سلميان وَنَال مِنْه مَا نَال وَحُمِل مَغْشِيًّا عَلَيْه دخل عَلَيْه النَّاس فَأفَاق فَقَال أُشْهِدُكُم أنّي جَعَلْت ضَارِبِي فِي حِلّ، فُسُئِل بَعْد ذلك فعال خِفْت أن أمُوت فَأَلْقَى النَّبِيّ ﷺ فَأَسْتَحيي مِنْه أن يَدْخُل بَعْض آلِه النَّار بِسَبَبِي.

وَقِيل إن المنصور أفاده من جَعْفَر فَقَال لَه أَعُوذ بِالله وَالله مَا ارْتَفَع مِنْهَا سَوْط عَن جِسْمِي إلَّا وَقَد جَعَلْتُه فِي حِلّ لِقَرَابَتِه من رَسُول الله ﷺ، وقال أبو بَكْر بن عَيَّاش لَو أَتانِي أَبُو بَكْر وعمر