Skip to content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني فصل ومن توقيره ﷺ وبره بر آله وذريته وأمهات المؤمنين

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني

القاضي عياض

Printed page ٢/ ٥٠

قَال صَلَّى زَيْد بن ثَابت عَلَى جِنَازَة أُمّه ثُمّ قربت له بَغْلَتُه لِيَرْكَبَهَا فَجَاء ابن عَبَّاس فَأَخَذ بِرِكَابِه فَقَال زيد خَلّ عَنْه يَا ابن عَمّ رَسُول الله فقال هكذا نَفْعَل بِالْعُلمَاء فَقَبَّل زَيْد يَد ابن عَبَّاس وَقَال هكَذَا أُمِرْنَا أن نَفْعَل بِأَهْل بَيْت نَبِيّنَا، وَرَأَى ابن عُمَر مُحَمَّد بن أسَامَة بن زيد فَقَال لَيْت هَذَا عَبْدِي فَقِيل لَه هُو مُحَمَّد بن أُسَامَة، فَطَأْطَأ ابن عُمَر رَأْسَه وَنَقَر بِيَدِه الْأَرْض وَقَال لَو رَآه رَسُول اللَّه ﷺ لأحَبَّه، وَقَال الْأَوزَاعِيّ دَخَلَت بِنت أسَامَة بن زيد صَاحِب رَسُول اللَّه ﷺ عَلَى عُمَر بن عَبْد الْعَزِيز وَمَعَهَا موْلى لَهَا يُمْسِك بِيَدِهَا فَقَام لَهَا عُمَر وَمَشَى إِلَيْهَا حَتَّى جَعَل يَدَيْهَا بَيْن يَدَيْه وَيَدَاه فِي ثِيَابِه وَمَشَى بِهَا حَتَّى أَجْلَسَهَا عَلَى مَجْلِسَه وَجَلَس بَيْن يَدَيْهَا وَمَا تَرَك لَهَا حَاجَة إلَّا قصاها ولما فرص عُمَر بن الْخَطَّاب لابْنِه عَبْد اللَّه فِي ثَلَاثَة آلاف وَلِأُسَامَة بن زيد فِي ثَلَاثَة آلاف وخمسمائة