Skip to content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني فصل (ومن ذلك ما أطلع عليه من الغيوب وما يكون)

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني

القاضي عياض

Printed page ١/ ٣٤٤

فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيّ وَصِدّيقٌ وَشَهِيدٌ) فَقُتِلَ عَلِيٌّ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَطُعِنَ سَعْدٌ ﵃، وقال للسراقة كَيْفَ بِكَ إذَا لَبِسْت سُوَارَي كِسْرَى فَلَمّا أُتِيَ بِهِمَا عُمَرُ أَلْبَسَهُمَا إِيَّاهُ وَقَالَ الْحَمْدُ لله الَّذِي سَلَبَهُمَا كِسْرَى وَأَلْبَسَهُمَا سُرَاقَةَ وَقَالَ تُبْنَى مَدِينَةٌ بَيْنَ دِجْلَةَ وَدُجَيْلٍ وَقُطْرُبُل وَالصَّرَاةِ تُجْبَى إِلَيْهَا خَزَائِنُ الْأَرْضِ يُخْسَفُ بِهَا يَعْنِي بَغْدَاد، وَقَالَ سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْوَلِيدُ هُوَ شَرٌّ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ من فِرْعَوْنَ لِقَوْمِهِ وَقَالَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ وَقَالَ لِعُمَر فِي سُهَيْلِ بن عَمْرو عَسَى أَنْ يَقُومَ مَقَامًا يَسُرُّكَ يَا عُمَرُ) فَكَانَ كَذَلِكَ قَامَ بِمَكَّةَ مقام أَبِي بَكْرٍ يوم بلعهم مَوْتُ النَّبِيّ ﷺ وَخَطَبَ بِنَحْو خُطْبَتِهِ وَثَبَّتَهُمْ وَقَوَّى بَصَائِرَهُمْ، وَقَالَ لِخَالِد حِينَ وَجَّهَهُ لِأُكَيْدِرَ (إِنَّكَ تَجِدُهُ يَصِيدُ الْبَقَرَ) فَوُجِدَتْ هَذِهِ الْأُمُورُ كُلُّهَا فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ