الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني
صبي بِهِ عَاهَةٌ فَبَرَأ وَاسْتَوَى شَعَرُهُ وَمِثْلُهُ رُوِيَ فِي خَبَرِ الْمُهَلَّبِ بن قُبَالَةَ وعلى غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الصّبْيَانِ والمرضى والمجانين فبرؤا، وَأَتَاهُ رَجُلٌ بِهِ أُدْرَةٌ فَأَمَرَهُ أنْ يَنْضَحَهَا بِمَاءٍ من عَيْنٍ مَجَّ فِيهِ فَفَعَلَ فَبَرَأَ * وَعَنْ طَاوُسٍ لَمْ يُؤْتَ النَّبِيُّ ﷺ بِأَحَدٍ بِهِ مَسٌّ فَصَكَّ فِي صَدْرِهِ إلَّا ذَهَبَ الْمَسُّ
الْجُنُونُ، وَمَجَّ فِي دلْوٍ من بِئْرٍ ثُمَّ صَبَّ فِيهَا فَفَاحَ مِنْهَا رِيحُ الْمِسْك، وأخذا قَبْضَةً من تُرَابٍ يَوْمَ حُنَيْنِ وَرَمَى بِهَا فِي وُجُوهِ الْكُفَّارِ وَقَالَ شَاهت الْوُجُوهُ فَانْصَرَفُوا يَمْسَحُونَ الْقَذى عَنْ أَعْيُنِهِمْ، وَشَكَا إليْهِ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ النِّسْيَانَ فَأَمَرَهُ بِبَسْطِ ثَوْبِهِ وَغَرَفَ بِيَدِهِ فِيهِ ثُمَّ أَمَرَهُ بِضَمِّهِ فَفَعَلَ فَمَا نَسِيَ شَيْئًا بَعْدُ، وَمَا يُرْوَى فِي هَذَا كَثِيرٌ وَضَرَبَ صَدْرَ جَرِيرِ بْنِ عبد الله وَدَعَا لَهُ وَكَانَ ذكر لَهُ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ فَصَارَ مِنْ أَفْرَسِ الْعَرَبِ وَأَثْبَتِهِمْ، وَمَسَحَ رَأْسَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ صَغِيرٌ وكَانَ دَمِيمًا وَدَعَا له بالبركة فَفَرَعَ الرَّجَالَ طُولًا وَتَمَامًا
فصل (وَمِنْ ذَلِكَ مَا اطلع عَلَيْهِ مِنَ الغيوب وَمَا يكون)
وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا الْبَابِ بَحْرٌ لَا يُدْرَكُ قَعْرُهُ وَلَا يُنْزَفُ غمره وهذه