Skip to content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني فصل (ومن ذلك ما أطلع عليه من الغيوب وما يكون)

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني

القاضي عياض

Printed page ١/ ٣٣٨

مُلْكُ أُمَّتِهِ مَا زُوِيَ لَهُ مِنْهَا ولذلك كَانَ امْتدَّتْ فِي المَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ مَا بَيْنَ أَرْضِ الْهِنْدِ أَقْصَى الْمَشْرِقِ إِلَى نحر طَنْجَةَ حَيْثُ لَا عِمَارَةَ وَرَاءَهُ وَذَلِكَ مَا لَمْ تَمْلِكْهُ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَم وَلَمْ تَمْتَدَّ فِي الْجَنُوبِ وَلَا فِي الشَّمَال مِثْلَ ذَلِكَ (وَقَوْلُهُ) لَا يَزَالُ أهل الغرب ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ذَهَبَ ابْنُ المَدِينِي إِلَى أَنَّهُمُ الْعَرَبُ لِأَنَّهُمُ الْمُخْتَصُّونَ بِالسَّقْي بِالْغَرْبِ وَهِيَ الدَّلْوُ وَغَيْرُهُ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُمْ أَهْلُ الْمَغْرِبِ وَقَدْ وَرَدَ الْمَغْرِبَ كَذَا فِي الْحَدِيثِ بِمَعْنَاهُ * وَفِي حَدِيث آخرَ من رِوَايَةِ أَبِي أُمَامَةَ (لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أمتى ظاهر بن عَلَى الْحَقِّ قَاهِرِينَ لِعَدُوِّهِمْ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ

كَذَلِكَ، قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ) وَأَخْبَرَ بِمُلْكِ بَنِي أُميَّةَ وَوِلايَةِ مُعَاوِيَةَ وَوَصَّاهُ، وَاتّخَاذِ بَنِي أُمَيَّةَ مَالَ اللَّه دُوَلًا، وَخُرُوج وَلَدِ الْعَبَّاسِ بِالرَّايَاتِ السُّودِ وَمُلْكُهمْ أَضْعَافَ مَا مَلَكُوا وَخُرُوجِ الْمَهْدِيّ وَمَا يَنَالُ أَهْلُ بَيْتِهِ وَتَقْتِيلِهِمْ وَتَشْرِيدِهِمْ وَقَتْل عَلِيٍّ وَأَنَّ أَشْقَاهَا الَّذِي يَخْضِبُ هَذِهِ من هَذِهِ أَيْ لِحْيتَهُ من رَأسِهِ وَأنَّهُ قَسِيمُ النَّارِ يَدْخُلُ أو لياؤه *