Skip to content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني (فصل) وقد عد جماعة من الأئمة ومقلدي الأمة في إعجازه وجوها كثيرة

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني

القاضي عياض

Printed page ١/ ٢٧٨

ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هذا القرآن مِنْ كُلِّ مَثَلٍ) وقال ﷺ: أن اللَّه أنْزَلَ هَذَا الْقُرْآنَ آمِرًا وَزَاجِرًا وَسُنَّةً خَالِيَةً وَمَثَلًا مضروبة فِيهِ نَبَؤْكُمْ

وَخَبَرُ ما كَانَ قَبْلَكُمْ وَنَبَأُ مَا بَعْدَكُمْ وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ لَا يُخْلِقُهُ طُولُ الرَّدّ وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، هُوَ الْحَقُّ لَيْسَ بِالْهَزْلِ من قَالَ بِهِ صَدَقَ وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ وَمَنْ خَاصَمَ بِهِ فَلَجَ وَمَنْ قَسَمَ بِهِ أَقْسَطَ وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ وَمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ هُدِيَ إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيمٍ وَمَنْ طَلَبَ الْهُدَى من غَيْرِهِ أضَلَّهُ اللَّه وَمَنْ حَكَمَ بِغَيْرِهِ قَصَمَهُ اللَّه، هُوَ الذّكْرُ الْحَكِيمُ وَالنُّورُ الْمُبِينُ وَالصّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ وَحَبْلُ اللَّه الْمَتِينُ وَالشّفَاءُ النَّافِعُ، عِصْمَة لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ وَنَجَاةٌ لِمَن اتّبَعَهُ، لَا يَعْوَجُّ فَيُقَوَّمَ وَلَا يَزِيغُ فَيُسْتَعْتَبُ وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ وَلَا يُخْلِقُ عَلَى كَثْرَةِ الرَّدّ، وَنَحْوَهُ عَنِ ابن مَسْعُودٍ وَقَالَ فِيهِ وَلَا يَخْتَلِفُ وَلَا يَتَشَانُّ، فيه نَبَأ الْأَوّلِينَ وَالآخرِينَ، وَفِي الْحَدِيثِ قَالَ الله تعالى لمحمد ﷺ (إنَّي مُنَزّلٌ عَلَيْكَ تَوْرَاةً حَدِيثَةً تَفْتَحُ بِهَا أَعْيُنًا عميا وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا فِيهَا يَنَابِيعُ الْعِلْمِ وَفَهْمُ الْحِكْمَةِ وَرَبِيعُ القلوب)