الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني
كَمَا قَدَّمْنَاهُ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ وَأَنَا أَقُولُ صَدْعًا بِالْحَقّ إنَّ كَثِيرًا من هَذِهِ الآيَاتِ الْمَأْثُورَةِ عَنْهُ ﷺ مَعْلُومَةٌ بِالْقَطْعِ أَمَّا انشقاق القمر قالقرآن نص بوقوعه وأحبر عَنْ وُجُودِهِ وَلَا يُعْدَلُ عَنْ ظَاهِرٍ إلَّا بِدَلِيلٍ وَجَاءَ برَفْعِ احْتِمَالِهِ صَحِيحُ الْأَخْبَارِ من طُرُقٍ كَثِيرَةٍ وَلَا يُوهِنُ عزمنا خلاف أحرق مُنحَلَّ عُرَى الدّينِ وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَى سَخَافَةِ مُبْتَدِعٍ يُلْقِي الشَّكّ عَلَى قُلُوبِ ضعفاء للمؤمنين بَلْ نُرْغِمُ بَهَذَا أنفه ونئبذ بِالْعَراءِ سُخْفَهُ وَكَذَلِكَ قِصَّةُ نَبْعِ الماء ونكثير الطَّعَامِ رَوَاهَا الثَّقَاتُ وَالْعَدَدُ الْكَثِيرُ عَنِ الْجَمَّاءِ الْغَفِيرِ عَنِ الْعَدَدِ الْكَثِيرِ مِنَ الصَّحَابَةِ ومنها مَا رَوَاهُ الْكَافّةُ عَنِ الْكَافَّةِ مُتَّصِلًا عَمَّنْ حَدَّثَ بِهَا من جُمِلَةِ الصَّحَابَةِ وَأَخْيَارِهِمْ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي مَوْطِنِ اجْتَماعِ الْكَثِيرِ مِنْهُمْ فِي يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَفِي غَزْوَةِ بُوَاطٍ وَعُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ وَغَزْوَةِ تَبُوكَ وأمثالها من