الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني
كَمَا قُلْنَا وَحُجَّتُهُمْ مِنَ الآيَة نَفْسِهَا التَّفْرِيقُ بَيْنَ الاسْمَينِ وَلَوْ كَانَا شَيْئًا وَاحِدًا لَمّا حَسُنَ تَكْرَارُهُمَا فِي الْكَلَام الْبَلِيغِ قَالُوا وَالْمَعْنَى وَمَا أَرْسَلْنَا من رَسُولٍ إِلَى أُمَّةٍ أَوْ نَبِيّ وَلَيْسَ بِمُرْسَلٍ إِلَى أَحَدٍ وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ الرَّسُولَ من جَاءَ بِشَرْع مُبْتَدإٍ وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ نَبِيٌّ غَيْر رَسُولٍ وإن أُمِرَ بِالْإِبْلَاغِ وَالْإِنْذَارِ وَالصَّحِيحِ وَالَّذِي عَلَيْهِ الْجَمَّاءُ الْغَفِيرُ أَنَّ كُلَّ رَسُولٍ نَبِيّ وَلَيْسَ كُلُّ نَبِيّ رَسُولًا وَأَوَّلُ الرُّسُلِ آدَمُ وآخِرُهُمْ مُحَمَّدٌ ﷺ وَفِي حَدِيث أَبِي ذَرّ ﵁ أَنَّ الْأَنْبِيَاء مِائَة أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ نَبِيّ وَذَكَرَ أَنَّ رسل منهم ثلثمائة وَثَلاثَةَ عَشَرَ أَوَّلُهُمْ آدَمُ ﵇، فَقَدْ بَانَ لَكَ مَعْنَي النُّبُوَّةِ وَالرّسَالَةِ وَلَيْسَتَا عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ ذَاتًا لِلنَّبِيِّ وَلَا وَصْفَ ذَاتٍ خِلَافًا لِلْكَرَّامِيَّة فِي تَطْوِيلٍ لَهُمْ وَتَهْوِيلٍ لَيْسَ عَلَيْهِ تَعْوِيلٌ وَأَمَّا