الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني
السَّمَرْقَنْدِيُّ (رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) يَعْنِي لِلْجِنِّ وَالْإِنْسِ، قِيلَ لِجَميعِ الْخَلْقِ: لِلْمُؤْمِنِ رَحْمَةً بِالْهِدَايَةِ، وَرَحْمَةً لِلْمُنَافِقِ بِالْأَمَانِ مِنَ الْقَتْلِ، وَرَحَمةً لِلْكَافِرِ بِتَأْخِيرِ الْعَذَابِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: هُوَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ، إذْ عُوفُوا مِمَّا أصَابَ غَيْرَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ الْمُكَذِّبَةِ، وَحُكِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِجِبْرِيلَ ﵇ (هَلْ أَصَابَكَ مِنْ هَذِهِ الرحمة شئ) قَالَ: نَعَمْ، كُنْتُ أَخْشَى الْعَاقِبَةَ فَأَمِنْتُ لِثَنَاءِ اللَّهِ ﷿ عَلَيَّ بِقَوْلِهِ (ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ. مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ) وَرُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ) أَيْ بِكَ إِنَّما وَقَعَتْ سَلَامَتُهُمْ مِنْ أَجْلِ كَرَامَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَقَالَ الله تَعَالَى (اللَّهُ نُورُ السماوات والأرض) - الآية قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ وَابْنُ جُبَيْرٍ: الْمُرادُ بِالنُّورِ الثَّانِي هُنَا: مُحَمَّدٌ ﷺ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى (مَثَلُ نُورِهِ) أَيْ نُورُ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَقَالَ سَهْلُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ: الْمَعْنَى اللَّهُ هَادِي أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، ثُمَ قَالَ مَثَلُ نور