Printed page ١/ ١٥٧
عَنْهُمَا الْمَاءُ إِذَا زَالَ زَالَ تَقَلُّعًا وَيَخْطُو تَكَفُّؤًا وَيَمْشِي هَوْنًا ذَرِيعَ الْمِشْيَةِ إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا خَافِضَ الطَّرْفِ نظره إلى الأَرْضِ أَطْوَلُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ جُلُّ نَظَرِهِ المُلَاحَظَةُ يَسُوقُ أَصْحَابَهُ وَيَبْدَأُ مَنْ لَقِيَهُ بِالسَّلَامِ قُلْتُ صِفْ لِي مَنْطِقَهُ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَوَاصِلَ الْأَحْزَانِ دَائِمَ الْفِكْرَةِ
لَيْسَتْ لَهُ رَاحَةٌ وَلَا يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ طَوِيلَ السُّكُوتِ يَفْتَتِحُ الكلام ويختمه بأشداقه وَيَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ فضلا لَا فُضُولَ فِيهِ وَلَا تَقْصِيرَ دَمِثًا لَيْسَ بالجنا في ولا المهين يعضم النِّعْمَةَ وَإِنْ دَقَّتْ لا يذم شئيا لَمْ يَكُنْ يَذُمُّ ذَوَاقًا وَلَا يَمْدَحُهُ وَلَا يُقَامُ لِغَضَبِهِ إذا تعرض