الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني
أَلَيْسَ قَدْ قَالَ أَنَا أَقْتُلُكَ وَاللَّهِ لَوْ بَصَقَ عَلَيَّ لَقَتَلَنِي فَمَاتَ بِسَرِفَ في قولهم إِلَى مَكَّةَ.
(فصل) وَأَمَّا الْحَيَاءُ وَالإِغْضَاءُ:
فَالْحَيَاءُ رِقَةٌ تَعْتَرِي وَجْهَ الْإِنْسَانِ عِنْدَ فِعْلِ مَا يُتَوَقَّعُ كَرَاهِيَتُهُ أَوْ مَا يَكُونُ تَرْكُهُ خَيْرًا مِنْ فِعْلِهِ وَالْإِغْضَاءُ التَّغَافُلُ عَمَّا يَكْرَهُ الْإِنْسَانُ بِطَبِيعَتِهِ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَشَدَّ النَّاسِ حَيَاءً وَأَكْثَرَهُمْ عَنِ العَوْرَاتِ إِغْضَاءً قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي منكم) الآيَةَ * حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَاتِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْقَابِسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ المروزي حدثنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدَانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ مَوْلَى أَنَسٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ في خذرها، وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئًا عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ وَكَانَ ﷺ لَطِيفَ الْبَشْرَةِ رَقِيقَ الظَّاهِرِ لَا يُشَافِهُ أَحَدًا بِمَا يَكْرَهُهُ حَيَاءً وَكَرَمَ نَفْسٍ، وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا بَلَغَهُ عَنْ أَحَدٍ ما يَكْرَهُهُ لَمْ يَقُلْ ما بال