Skip to content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني (فصل) وأما الحلم والاحتمال والعفو مع المقدرة والصبر على ما يكره

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني

القاضي عياض

Printed page ١/ ١١٠

وَهُمْ لَا يَشُكَّونَ فِي اسْتِئْصَالِ شَأْفَتِهِمْ وَإِبَادَةِ خَضْرَائِهِمْ فَمَا زَادَ عَلَى أَنْ عنا وَصَفَحَ، وَقَالَ (مَا تَقُولُونَ إِنِّي فَاعِلٌ بِكُمْ؟ قَالُوا خَيْرًا، أَخٌ كَرِيمٌ وَابْنُ أَخٍ كَرِيمٍ، فَقَالَ أَقُولُ كَمَا قَالَ أَخِي يُوسُفَ: لا تثريب عليكم الآيَةَ، اذْهَبُوا فَأَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ) وَقَالَ أَنَسٌ هَبَطَ ثَمَانُونَ رَجُلًا مِنَ التَّنْعِيمِ صَلَاةَ الصُّبْحِ لِيَقْتُلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأُخِذُوا فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى (وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ) الآيَةَ وَقَالَ لأَبِي سُفْيَانَ وَقَدْ سِيقَ إِلَيْهِ بَعْدَ أَنْ جلب إليه الْأَحْزَابَ وَقَتَلَ عَمَّهُ وَأَصْحَابَهُ وَمَثَّلَ بِهِمْ فَعَفَا عنه ولا طفه فِي الْقَوْلِ: (وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ أَلَمْ يَئْنِ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا أَحْلَمَكَ وَأَوْصَلَكَ وَأَكَرَمَكَ) وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْعَدَ النَّاسِ غَضَبًا وَأَسْرَعَهُمْ رضى، ﷺ.