Skip to content

ضرورة الاهتمام بالسنن النبوية فصل في قواعد للتعامل مع السنة القاعدة الأولى: يعمل بالسنة ولو هجرها الناس

ضرورة الاهتمام بالسنن النبوية

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم

Printed page ٨٥

رسول الله ﷺ مما تَسَاهَل الناس بتركِ العمل به، من الأمور التي يثاب الإنسان على فعلها، ولا يعاقب على تركها - إذا أَخْبَرَ بها مُخْبِرٌ أنها سُنَّةٌ مهجورة غير معمولٍ بها: أن المخبر بذلك مشوشٌ على الناسِ إذا عَمِلَ به ... لانْسدَّ باب العلم، وأُميتت السُّنَن؛ وفي ذلك من المفاسِدِ ما لا يحصيه إلا الله». اهـ.

ولقد صدق ﵀ فأي مفسدةٍ أعظم على أهل الإسلام والسنَّةِ من موتِ سُنَّةٍ كانت من هدي المصطفى ﷺ، حتى لا تعلم الأجيال بها، ولو فعلتْ عندهم لأنكروها.

وقد روى الخطيب في «الفقيه والمتفقه» (١) أن عبد الله بن الحسن يكثر الجلوس إلى رَبِيْعَةَ، قال: فتذاكروا يوماً السُّنَن، فقال رجلٍ كان في المجلس: ليس العَمَلُ على هذا.

فقال عبد الله: أرأيت إن كَثُرَ الجُهَّال حتى يكونوا هم الحكام أَفَهُم الحجَّة على السنُّةِ؟!

فقال ربيعةُ: أشهد أنَّ هذا كلامُ أبناء الأنبياء. اهـ.

وما موت السنَّة إلا علامةُ ظهور البدع وفشوّها، كما قال ابن عباسٍ ﵄: «ما يأتي على الناس من عامٍ إلا أحدثوا فيه بدعة، وأماتوا فيه سنَّة، حتى تحيا البدعُ وتموت السنن».

رواه ابن وضاح في «البدع والنهي عنها» (٢).