Skip to content

ضرورة الاهتمام بالسنن النبوية فصل في مناقشة قول ابن حزم: إنه لا يلحق تارك السنن لوم ولا عتاب

ضرورة الاهتمام بالسنن النبوية

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم

Printed page ٨٢

فهو كذلك، ولكنَّ ابن عُمَرَ خُوِّف - في المنام - على تركه هذا المندوب بالنار، وذمَّ النبي ﷺ الرجل الذي ترك قيام الليل، حيث نهى عبد الله بن عمرو أن يكون مثله (١).

ففي هذا دلالة على ذمَّ تارك السّنَّة، من غير لحوقِ إثمً عليه.

وفي المصنف لابن أبي شيبة «١/ ٢٤٤» في باب من يقول إذا ركعت فضع يديك على ركبتيك من أبواب الصلاة، أن سعد بن أبي وقاصٍ ضَرَبَ يَدَ ابنِه مصعب لَمّا جعل يديه بين ركبتيه في الركوع، وقال: «كنا نفعل هذا ثم أمرنا بالركب».

وفيه في باب من كان يطبق يديه بين فخذيه: أن عبد الله بن مسعود ضَرَبَ يد الأسود لما وضعها على ركبتيه.

وليس وضع اليدين على الركبتين، ولا بينهما من واجبات الصلاة، وقد ضَرَبَ ابنُ مسعود وسعدٌ على ذلك إنكاراً على من خالف السنَّة (٢).

فثبت بذلك أن تارك السنن يعاتب ويلام، والله تعالى أعلم.