Skip to content

ضرورة الاهتمام بالسنن النبوية فصل في ذكر الأحاديث والآثار التي تتضمن اللوم والإنكار على من ترك سنة

ضرورة الاهتمام بالسنن النبوية

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم

Printed page ٧٥

«قال الخطابي في «معالم السنن» (١):

«أصل الترة: النقص - ومعناها ههنا: التَّبِعَةُ». اهـ.

وقال النووي: «ترة» أي نقص، وقيل: تبعة، ويجوز أن يكون حسرة، كما في الرواية الأخرى». اهـ (٢).

* * *

ومن ذلك ما اتفقا عليه من حديث أبي هريرة، قال: بينما عمر بن الخطاب يخطب الناس يوم الجمعة إذْ دخل عثمان بن عفان، فعَرَّض به عمر، فقال: ما بالُ رجالٍ يتأخَّرُوْنَ بعد النِّداء! فقال عثمان: يا أمير المؤمنين؛ ما زدْتُ حين سمعتُ النِّداء أنْ توضأتُ، ثم أَقْبَلتُ، فقال عمر: والوضوء أيضاً! ألم تسمعوا رسول الله ﷺ يقول:

«إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل».

هذا لفظ مسلم.

وقد تقدم ذكر كلام النووي وابن حجر على الحديث، حيثُ استنبطوا منه: الإنكار على مخالف السنَّة، وإن كان كبير القدر (٣).

قال الحافظ:

«واستُدِل به على أنَّ غُسْل الجمعة واجبٌ؛ لقطع عمر الخطبةَ، وإنكاره على عثمان تركه.