Skip to content

ضرورة الاهتمام بالسنن النبوية بين يدي الرسالة

ضرورة الاهتمام بالسنن النبوية

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم

Printed page ٦

ما يُعايِشُهُ المسلمونَ من ضعفٍ تغلْغَلَ في كل جانبٍ من جوانبِ حياتهم، سياسياً كان، أو اقتصادياً، أو غير ذلك.

ولقد تنبَّهَ الساعونَ إلى الإصلاح مُنْذُ أَمَدٍ إلى هذا الضَّعْفِ، فعملوا على تشخيصه وتحديده، ومِنْ ثَمّ على علاجه واستئصاله.

إلا أن السُّبُلَ تفرَّقتْ بهم عند وَصْفِ العلاج، واجتثاثِ الداءِ، تبعاً لاختلافِ منهجهم، وتعدُّدِ فِرَقِهِمْ.

وما من ريب أنَّ ما حلَّ بالمسلمين هو بسبب ابتعادهم عن دينهم، وانغماسهم في الشهوات المحرَّمة.

وبما أن الأمر كذلك - وهو كذلك فإنَّ رسولنا ﷺ أبان لنا هذا الدَّاءَ وَوَصَفَ لنا دواءه بما لا يَدَعُ مجالاً - عند ذي العقول - للاختلافِ والتنازع.

فقد أخرج أبو داود في سننه «٣/ ٧٤٠» وغيره؛ عن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:

«إذا تبايعتم بالعِيْنَةِ.

وأخذتمْ أذنابَ البقرِ.

ورضيتم بالزَّرعِ.

وتركتم الجهاد:

سَلَّطَ اللَّهُ عليكم ذُلاً؛ لا يَنزعُهُ حتى ترْجعوا إلى دينكم».

فالمَخْرَجُ الوحيدُ من هذا الذَلّ، هو: الرجوع إلى شرعِ الله تعالى، والعَمَلِ به. وهذا قد شهد به القرآن في مواضع كثيرة.