Skip to content

تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن الفصل العاشر في بيان ما يلزم قارىء القرآن، وحامله من تعظيم القرآن وحرمته

تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

محمد الأمين الهرري

Printed page المقدمة/ ٥٧

الفصل العاشر في بيان ما يلزم قارىء القرآن، وحامله من تعظيم القرآن وحرمته

قال الترمذي الحكيم، أبو عبد الله في «نوادر الأصول»: فمن حرمة القرآن: أن لا يمسّه إلّا طاهرا.

ومن حرمته: أن يقرأه وهو على طهارة.

ومن حرمته: أن يستاك، ويتخلّل، فيطيّب فاه إذ هو طريقه.

قال يزيد بن أبي مالك: إنّ أفواهكم طرق من طرق القرآن، فطهّروها، ونظّفوها ما استطعتم.

ومن حرمته: أن يتلبّس كما يتلبّس للدخول على الأمير؛ لأنّه مناج.

ومن حرمته: أن يستقبل القبلة لقراءته، وكان أبو العالية: إذا قرأ اعتمّ، ولبس، وارتدى، واستقبل القبلة.

ومن حرمته: أن يتمضمض كلّما تنخّع. روى شعبة عن أبي حمزة، عن ابن عباس: أنّه كان يكون بين يديه تور، إذا تنخّع مضمض، ثمّ أخذ في الذكر، وكان كلّما تنخّع مضمض.

ومن حرمته: إذا تثاءب، أن يمسك عن القراءة؛ لأنّه إذا قرأ فهو مخاطب ربّه، ومناج، والتّثاؤب من الشيطان. قال مجاهد: