Skip to content

تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن الفصل العاشر في بيان ما يلزم قارىء القرآن، وحامله من تعظيم القرآن وحرمته

تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

محمد الأمين الهرري

Printed page المقدمة/ ٥٨

إذا تثاءبت، وأنت تقرأ القرآن، فأمسك عن القرآن تعظيما، حتى يذهب تثاؤبك. قال عكرمة: يريد أنّ في ذلك الفعل إجلالا للقرآن.

ومن حرمته: أن يستعيذ بالله عند ابتدائه للقراءة من الشيطان الرجيم، ويقرأ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (١)﴾ إن كان ابتداء قراءته من أوّل السورة، أو من حيث بلغ.

ومن حرمته: إذا أخذ في القراءة لم يقطعها ساعة فساعة بكلام الآدميّين من غير ضرورة.

ومن حرمته: أن يخلو بقراءته، حتّى لا يقطع عليه أحد بكلام، فيخلطه بجوابه؛ لأنّه إذا فعل ذلك، زال عنه سلطان الاستعاذة الذي استعاذ في البدء.

ومن حرمته: أن يقرأ على تؤدة، وترسيل، وترتيل.

ومن حرمته: أن يستعمل فيه ذهنه، وفهمه، حتى يعقل ما يخاطب به.

ومن حرمته: أن يقف على آية الوعد، فيرغب إلى الله تعالى، ويسأله من فضله، وأن يقف على آية الوعيد، فيستجير بالله منه.

ومن حرمته: أن يقف على أمثاله، فيتمثّلها.

ومن حرمته: أن يلتمس غرائبه.

ومن حرمته: أن يؤدّي لكل حرف حقّه من الأداء، حتى يبرز الكلام باللفظ تماما، فإنّ له بكلّ حرف عشر حسنات.