Skip to content

الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر الباب السادس في سياق شيء من بليغ كلامه نظما ونثرا وفيه فصول الفصل الخامس فيما ورد عليه من الأسئلة المنظومة وجوابه عنها بفكرته المستقيمة

الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر

السخاوي

Printed page ٢/ ٨٧٣

قلنا: نعم. قالت: اللَّهُمَّ إن كنتَ تعلمُ أنِّي هاجرتُ إليك والى نبيك رجاءَ أن تُعينَني على كلِّ شدَّةٍ،، فلا تحملنَّ عليَّ هذه المصيبة. قال: فما بَرِحْتَا أن كشفَ الثَّوبَ عَنْ وجهه، فطَعِمَ وَطَعِمْنا.

وأمَّا قصَّةُ ذراعِ الشَّاة التي سُمَّتُ بخيبر، فأصلها في الصحيحين وغيرهما مِنْ حديث أبي هريرة ﵁، ولفطه عَنْ أبي داود: أن يهودية أهدت إلى النبي ﷺ بخيبرَ شاةً مَصليَّةً سمَّتها، فأكل رسولُ اللَّه ﷺ منها وأكلَ القومُ، فقال: "ارْفَعوا أيدِيَكم، فإنَّها أخبرتني أنها مسمومة".

ورواه البزار مِنْ حديثِ أنسٍ ﵁ بلفظ: "إنَّ عُضْوًا مِنْ أعضائها يُخبرني أنَّها مسمومةٌ". ورواه مِنْ حديث أبي سعيد ﵁ ونحوه.

وفي حديث جابر ﵁: "أخبرتني هذه الذراع".

ومن حديث كعب بنِ مالك ﵁، فقال ﷺ للمرأة: "هل سَمَمْتِ هذه الشاة"؟ قالَت: مَنْ أخبرك؟ قال: "هذا العظمُ"، لساقها، وهو في يده. قالت: نعم. أخرجه الطبراني.

وأما قصة الذي وَأَدَ بنتَه، فذكرها عياضٌ عَنِ الحسن مرسلًا، قال: جاء رجل إلى النبيِّ ﷺ، فذكر له أنَّه طرح بُنَّيةً له في وادي كذا، فانطلق معه إلى الوادي، فقال لها باسمها: "يا فلانة، احْيي بإذن اللَّه"، فخرجت وهي تقول: لبَّيكَ وسعدَيْكَ، فقال لها: "إن أبويك (١) قد أسلما، فإنْ أحبَبْتِ أن أرُدِّك عليهما". قالت: لا حاجة لي فيهما، فقد وجدتُ اللَّه خيرًا لي منهما.

وأما قصة إبراهيم، فرواها أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نُبَيط بن شُريط (٢) في "نسخته" المشهورة عن أبيه، عن جده إبراهيم، وكان قد أدركَ النَّبيَّ ﷺ، فمات عنده، فبعث النبىُّ ﷺ إلى أمِّه الفُرَيعَة (٣) بنتِ جابر أنَّ