Skip to content

الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر الباب الثالث في ثناء الأئمة عليه [قاسم بن قطلوبغا]

الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر

السخاوي

Printed page ١/ ٣١٩

عظيمًا. ويقال: إنه حُزِرَ مَنْ مشى في جنازته بنحو خمسين ألف إنسان، ولم يخلف بعده مثله شرقًا ولا غربًا، ولا رأى هو مثل نفسه في الحديث.

قلت: وما قاله في ولده ليس بمرضيٍّ، مع كونه شاركه في كثير مِنْ أوصافه، واختصَّ كلُّ منهما عَنِ الآخر بأشياء، واللَّه تعالى يصلحنا أجمعين.

[الشهاب الحجازي]

ومنهم: العلامة شيخ المتأدبين الشهاب الحجازي ﵀ (١).

فقرأت بخطه في أوَّلِ "ديوان" صاحب الترجمة الكبير، وقد نسخه بخطه ما صورته:

قال شيخنا الإمام عَلَم العلماء الأعلام، [شيخ الإسلام، حافظ مصر والشام، لسانُ العرب وحجَّة الأدب، الحبر العلامة، والبحرُ الفهَّامة] (٢)، ثَقِةُ المحدثين، آخرُ المجتهدين، سيفُ المناظرين، طرازُ المتأدبين، قاضي القضاة شهاب الدين، نظم اللَّه به شمل مُحبِّيه ونثر رؤوس حاسديه، وفسحَ في أجله لمواليه ومُواليه. إنَّه على كلِّ شيء قدير، وبالإجابة جدير.

[قاسم بن قطلوبغا]

ومنهم: العلامة زين الدين قاسم الحنفي ﵀ (٣) - فقرأت بخطه في صدر أسئلة كتبها يمتحن بها أئمة العصر، بعد وفاة صاحب الترجمة، وأرسل إلي بنسخة منها، قال فيها:

وبعد، فالفقير يقول: لما قضى اللَّه سبحانه بانتقال شيخنا العالم العلامة، الحافظ الفهَّامة، الجامع بين التَّحقيق والحفظ، الآخذ مِنَ العلوم