صحيح مسلم - ت عبد الباقي
٥ - (١٤٤٥) وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن عروة؛ أن عائشة أخبرته؛ أنه جاء أفلح أخو أبي الْقُعَيْسِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا. بَعْدَ مَا نَزَلَ الْحِجَابُ. وَكَانَ أَبُو الْقُعَيْسِ أَبَا عَائِشَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ. قَالَت عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ! لَا آذَنُ لِأَفْلَحَ، حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. فَإِنَّ أَبَا الْقُعَيْسِ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي. وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ. قَالَت عَائِشَةُ فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ جَاءَنِي يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ. فَكَرِهْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَكَ. قَالَت: فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "ائْذَنِي لَهُ".
قَالَ عُرْوَةُ: فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: حَرِّمُوا مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا تُحَرِّمُونَ مِنَ النَّسَبِ.