Printed page ٢/ ٦٩٠
(١١) باب الحث على النفقة وبتبشير الْمُنْفِقِ بِالْخَلَفِ٣٦ - (٩٩٣) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. يبلغ به النبي ﷺ قَالَ:
" قَالَ اللَّهُ ﵎: يَا ابْنَ آدَمَ!
Printed page ٦٩١
أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ ". وَقَالَ: " يَمِينُ اللَّهِ مَلْأَى (وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ مَلْآنُ) سَحَّاءُ. لَا يَغِيضُهَا شَيْءٌ اللَّيْلَ والنهار".
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(أنفق أنفق عليك) هو معنى قوله ﷿: وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه. فيتضمن الحث على الأنفاق في وجوه الخير، والتبشير بالخلف من فضل الله تعالى. (وقال ابن نمير ملآن) هكذا وقعت رواية ابن نمير بالنون. قالوا وهو غلط منه وصوابه ملأى. (سحاء لا يغيضها شيء الليل والنهار) ضبطوا سحاء بوجهين: أحدهما سحا بالتنوين على المصدر وهذا هو الأصح الأشهر. والثاني حكاه القاضي: سحاء بالمد على الوصف. ووزنه فعلاء صفة لليد. وهذا الثاني هو الذي عليه النسخ الموجودة. والسح: الصب الدائم. والليل والنهار، في هذه الرواية، منصوبان على الظرف. ومعنى لا يغيضها شيء ينقصها، يقال: غاض الماء وغاضه الله، لازم ومتعد.