الاستذكار
كريب مولى بن عباس عن بن عَبَّاسٍ فِي حَدِيثِ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِاللَّيْلِ وَفِيهِ فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نَوْمِهِ فَجَلَسَ وَمَسَحَ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ ثُمَّ قام إلى شن معلقة فتوضأ مها وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ
وَهَذَا نَصٌّ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ طَاهِرًا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ
وَحَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَحْجُبُهُ عَنْ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ إِلَّا الْجَنَابَةُ
وَقَدْ شَذَّ دَاوُدُ عَنِ الْجَمَاعَةِ بِإِجَازَةِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ لِلْجُنُبِ وَقَالَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ إِنَّهُ لَيْسَ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ
وَهَذَا اعْتِرَاضٌ مَرْدُودٌ عِنْدَ جَمَاعَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْآثَارِ وَالْفِقْهِ لِأَنَّ عَلِيًّا لَمْ يَقُلْهُ عَنْهُ حَتَّى عَلِمَهُ مِنْهُ وَيَلْزَمُهُ عَلَى هَذَا أَنْ يَرُدَّ قَوْلَ بن عُمَرَ قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مِجَنٍّ وَقَوْلَ عَمَرَ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَجَمْنَا وَمِثْلُهُ قَوْلُ الصَّاحِبِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ كَذَا وَنَحْوُ هَذَا وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حدثنا سفيان عن مسعر وشعبة وبن أَبِي لَيْلَى عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لم يَكُنْ يَحْجُبُهُ عَنْ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ جُنُبًا
وَرَوَاهُ الْأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ مِثْلُهُ
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكٍ الْغَافِقِيُّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا كُنْتُ جُنُبًا لَمْ أُصَلِّ وَلَمْ أَقْرَأْ حَتَّى أَغْتَسِلَ