Skip to content

الاستذكار باب ما جاء في المسجد النبي ﷺ ٤٣٢ ذكر فيه مالك حديث

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٢/ ٤٦٣

فَذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقَيْنِ أَحَدُهُمَا خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَلَى الشَّكِّ

٤٣٤ - وَالثَّانِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْمَازِنِيِّ

وَفِي حَدِيثِ خُبَيْبٍ زِيَادَةٌ وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي

وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ ﵇ مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ فَقَالَ مِنْهُمْ قَائِلُونَ تُرْفَعُ تِلْكَ الْبُقْعَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتُجْعَلُ رَوْضَةً مِنَ الْجَنَّةِ وَقَالَ آخَرُونَ هَذَا عَلَى الْمَجَازِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ يَعْنُونَ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ جُلُوسُهُ وَجُلُوسُ النَّاسِ إِلَيْهِ يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ وَالدِّينَ وَالْإِيمَانَ هُنَالِكَ شَبَّهَ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ بِالرَّوْضَةِ لِكَرِيمِ مَا يُجْتَنَى فِيهَا وَأَضَافَهَا إِلَى الْجَنَّةِ كَمَا قَالَ ﵊ الْجَنَّةُ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ يَعْنِي أَنَّهُ عَمَلٌ يُدْخِلُ الْمُسْلِمَ الْجَنَّةَ

وَكَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْأُمُّ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُرِيدُ أَنَّ بِرَّهَا يَقُودُ الْمُسْلِمَ إِلَى الْجَنَّةِ

وَمِثْلُ هَذَا مَعْلُومٌ مِنْ لِسَانِ الْعَرَبِ

وَقَدِ اسْتَدَلَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ الْمَدِينَةَ أَفْضَلُ مِنْ مَكَّةَ وَرَكَّبُوا عَلَيْهِ قَوْلَهُ ﷺ مَوْضِعُ سَوْطٍ مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا