Skip to content

الاستذكار باب الاستمطار بالنجوم

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٢/ ٤٣٩

وَيُقَالُ مِجْدَحٌ وَمُجْدَحٌ بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ حدثنا أحمد بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثٌ لَنْ يَزَلْنَ فِي أُمَّتِي التَّفَاخُرُ بِالْأَنْسَابِ وَالنِّيَاحَةُ وَالْأَنْوَاءُ

يَعْنِي النِّيَاحَةَ عَلَى الْمَوْتَى وَالِاسْتِمْطَارَ بِالنُّجُومِ

٤٢٢ - وَأَمَّا حَدِيثُهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَنْشَأَتْ بِحْرِيَّةً ثُمَّ تَشَاءَمَتْ فَتِلْكَ عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ

هَذَا الْحَدِيثُ لَا أَعْرِفُهُ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ فِي غَيْرِ الْمُوَطَّأِ وَمَنْ ذَكَرَهُ إِنَّمَا ذَكَرَهُ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ إِلَّا مَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الِاسْتِسْقَاءِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إذا أَنْشَأَتْ بَحْرِيَّةً ثُمَّ اسْتَحَالَتْ شَامِيَّةً فَهُوَ أَمْطَرُ لها

وبن أَبِي يَحْيَى مَطْعُونٌ عَلَيْهِ مَتْرُوكٌ

وَإِسْحَاقُ بْنُ عبد الله هو بن أَبِي فَرْوَةَ ضَعِيفٌ أَيْضًا مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ

وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا يَحْتَجُّ بِهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي حَدِيثِهِ هَذَا بَحْرِيَّةً (بِالنَّصْبِ)

كَأَنَّهُ يَقُولُ إِذَا ظَهَرَتِ السَّحَابُ بَحَرِيَّةً مِنْ نَاحِيَةِ الْبَحْرِ

وَمَعْنَى نَشَأَتْ ظَهَرَتْ وَارْتَفَعَتْ يُقَالُ أَنْشَأَ فُلَانٌ يَقُولُ كَذَا إِذَا ابْتَدَأَ قَوْلَهُ وَأَظْهَرَهُ بَعْدَ سُكُوتٍ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ أَنْشَأَ فُلَانٌ حَائِطَ نَخْلٍ

وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ ﷿ (وَلَهُ الجوار المنشئات في البحر كالأعلم) الرَّحْمَنِ ٢٤ أَيِ السُّفُنُ الظَّاهِرَةُ فِي الْبَحْرِ كَالْجِبَالِ الظاهر في الأرض