Skip to content

الاستذكار باب العمل في غسل العيدين والنداء فيهما والإقامة

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٢/ ٣٧٨

أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَعَلْقَمَةُ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَمُجَاهِدٌ وَمَكْحُولٌ

وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ حَسَنٌ لِمَنْ فَعَلَهُ وَالطِّيبُ يَجْرِي عِنْدَهُمْ مِنْهُ وَمَنْ جَمَعَهُمَا فَهُوَ أَفْضَلُ

وَلَيْسَ غُسْلُ الْعِيدَيْنِ كَغُسْلِ الْجُمُعَةِ آكَدُ فِي سَبِيلِ السُّنَّةِ

وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي غُسْلِ الْجُمُعَةِ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ

وَكَذَلِكَ يَسْتَحِبُّ الْعُلَمَاءُ الِاغْتِسَالَ لِدُخُولِ مَكَّةَ وَلِلْإِحْرَامِ وَالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَلِكُلِّ مَجْمَعٍ وَمَشْهَدٍ إِلَّا أَنَّ الطِّيبَ لَا سَبِيلَ إِلَيْهِ لِمَنْ قَدْ أَحْرَمَ

قَالَ أَبُو عُمَرَ إِنِّي لَأَعْجَبُ مِنْ رِوَايَةِ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ نَافِعٍ قَالَ مَا رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ اغْتَسَلَ لِلْعِيدِ قَطُّ كَانَ يَبِيتُ بِالْمَسْجِدِ لَيْلَةَ الْفِطْرِ ثُمَّ يَغْدُو مِنْهُ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ إِلَى الْمُصَلَّى

ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ

قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ بن عُمَرَ كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ

قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَنَا أَفْعَلُهُ

قَالَ وأخبرني بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نافع عن بن عُمَرَ مِثْلَهُ وَزَادَ وَيَتَطَيَّبُ

وَأَمَّا النِّدَاءُ وَالْإِقَامَةُ فِي الْعِيدَيْنِ فَلَا خِلَافَ بَيْنِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ فِي أَنَّهُ لَا أَذَانَ وَلَا إِقَامَةَ فِي الْعِيدَيْنِ وَلَا فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ الْمَسْنُونَاتِ وَلَا فِي شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ فِي التَّطَوُّعِ وَلَا أَذَانَ إِلَّا فِي الْمَكْتُوبَاتِ فَهُوَ ثَابِتٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وعن أَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينِ وَجَمَاعَةِ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ

فَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله وبن عَبَّاسٍ قَالَا لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَلَا يَوْمَ الْأَضْحَى وَلَا يُقَامُ

قَالَ أَبُو عُمَرَ إِنَّمَا قَالَا ذَلِكَ لِأَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ أَحْدَثُوا الْأَذَانَ وَلَمْ يَكُنْ يَعْرِفُونَهُ قَبْلُ

قَالَ جَابِرٌ شَهَدْتُ النَّبِيَّ ﷺ صلى العيد بغير أذان ولا إقامة